اهلا و سهلا بكم يا اميرات المملكة الابداع المميز شعارنا ♥
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 شعر في الثورة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: شعر في الثورة   الأحد مارس 26, 2017 5:11 pm

غاص فينا السّيف حتّى غصّ فينا المقبض غصّ فينا المقبض غصّ فينا يولد النّاس فيبكون لدى الميلاد حيناً ثمّ يحبّون على الأطراف حيناً ثمّ يمشون ويمشون إلى أن ينقضوا غير أنّا منذُ أن نولد نأتي نركض وإلى المدفن نبقى نركض وخُطى الشّرطة من خلف خُطانا تركض! يعدم المنتفض يعدم المعترض يعدم الممتعض يعدم الكاتب والقاريء والنّاطق والسّامع والواعظ والمُتّعظ! حسناً أيّها الحُكّام لا تمتعظوا حسناً أنتم ضحايانا ونحن المجرم المفترض! حسناً هاقد جلستم فوقنا عشرين عاماً وبلعتم نفطنا حتّى انفقتم وشربتم دمنا حتّى سكرتم وأخذتم ثأركم حتّى شبعتم أفما آن لكم أن تنهضوا؟! قد دعونا ربّنا أن تمرضوا فتشافيتم ومن رؤياكم أعتلّ ومات المرض ودعونا أن تموتوا فإذا بالموت من رؤيتكم ميّت وحتّى قابض الأرواح من أرواحكم منقبض وهربنا نحو بيت الله منكم فإذا في البيت بيتٌ أبيض وإذا آخر دعوانا سلاح أبيض من الفلاح الفصيح إلى فرعون مصر، يا سيدي الفرعون‏ هل شاهدت أحزان المدينة النّاس تصرخ من كهوف الظّلم‏ والأيام موحشة حزينة ومواكب الكُهّان تنهب في بلاطك‏ والخراب يدقّ أرجاء السّفينة والموت يرسم بالسّواد زمانك الموبوء‏ والأحلام جاحدة‏‏ ضنينة في كلّ بيت صرخة وعلى وجوه الرّاحلين تطلّ أنّات دفينة والجوع وحش كاسر كالنّار يلتهم الصّغار،‏ ويستبيح النّاس‏ ‏ يعصف بالقلوب المستكينة وقصورك السّوداء يسكنها الفساد‏ ‏ وصرخة الشّرفاء‏ ‏ بين يديك عاجزة سجينة النّاس في الزّمن الكئيب تحبّ طعم الظّلم‏،‏ تأنس للهوان‏ ‏ وتحتمي بالموت‏،‏ تُسكرها الضّغينة الشّعب بين يديك ضاق بنفسه كره الحياة‏‏ وملّ دُنياه الحزينة ‏ يا سيدي الفرعون ‏ شعبك ضائع في اللّيل يخشى أن ينام في الجوع لا أحد ينام في الخوف لا أحد ينام في الحزن لا أحد ينام من لم يمت في السّجن قهراً مات في صخب الزّحام حتّى الصغار تشرّدوا بين الأزقّة‏ ‏ يبحثون عن الطّعام من لم يمت بالجوع منهم‏ ‏ مات في بؤس الفطام وتسير كالطّاووس‏ والسّفهاء حولك يلعقون حذاءك المعجون من نبض الجماجم والعظام وأراك تحكي عن زمان الأمن‏ ترسم صورة الأمل المُحلّق بين رايات السّلام‏! ‏ هذا سلام اللّهو، والعبث الرّخيص، وسكرة الأوهام هذا سلام الرّاقصين على طبول القهر‏ ‏ والصّبح المُكبّل بالظلّام هذا سلام العاجزين السّابحين ‏ على شراع من حطام هذا سلام الرّقص في صخب الملاهي‏ ‏ واللّيالي السّود‏،‏ والمال الحرام هذا سلام السّارقين الرّاكعين‏ المنتشين بخمرة الحكّام مازلت يا مولاي تطرب من أهازيج السّلام ‏‏ مولاي‏ ‏ مازال يرتع في بلاطك كلّ يوم‏ ‏ ألف دجّال مغامر وأمام عينك يُذبح الشّعب الحزين‏ ‏ وأمام عرشك يسقط التّاريخ تصرخ أمنيات العمر‏،‏ تنتحر المآثر ومواكب الطّغيان حول العرش‏ ‏ خانوا العهد‏‏ واحترفوا الصّغائر باعوا الأمانة في مزاد الإفك‏ ‏ صاروا دمية السّلطان‏ ‏ والسّلطان جائر رقصوا على كل الحبال وتاجروا في النّاس‏ ‏ واغتصبوا الضّمائر هذا هو الطّغيان يعبث في قلوب النّاس مُنتشياً وفي سفهٍ يجاهر وأمام بابك يصرخ الأطفال جوعَى هل سمعت الآن أنّات الحناجر؟‏!‏ الجوع يا مولاي كافر أعطاك هذا الشّعب يوما‏ً ‏ كلّ ما ضيّعت من فيض المشاعر وتركته للسّارقين على بلاطك بين مُحتال‏،‏ وأفّاقٍ‏،‏ وغادِر قد كان لي قلب صغير ‏ ضاع منّي ذات يوم‏ ‏ وانزوى في الأفق كالطّير المهاجر كم عشت أطلق كلّ يوم سرب أشعار يُغنّي ‏ كم غزلت ثياب عرس للأزاهر ورسمت فجراً بين أشباح الظّلام ‏ ظننت يوماً أن للطّغيان آخر حتّى رأيت اللّيل في عينيك يرصدني ويُطلق في دمي سهماً وجرح القهر في الأعماق غائر أتراك يا مولاي تدرك كيف يقتل في بلاط القهر شاعر؟‏! ‏ ‏‏ ياسيدي الفرعون‏ ‏ هل شاهدت أشلاء الرّعايا سخط الوجوه‏، تعاسة الأطفال‏ ‏ ذلّ الفقر‏،‏ حزن الأمّهات على الصّبايا أشباحك السّوداء في الطّرقات‏ ‏ تشطرنا شظايا ومواكب القهر الطّويل‏ ‏ تطلّ بين يديك حُزناً‏،‏ أو ضياعا‏ً،‏ أو خطايا هذي سنين العمر‏ ‏ تسقط بين أيدينا بقايا ما عدت أعرف والزّمان يدور بي هل ما يراه النّاس ضحكي أم بُكايا؟‏! ‏ الخوف يحفر حول قصرك ألف قبر للضّحايا والنّائمون على بلاطك‏ ‏ موكب للقهر،‏ عرس للمنايا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شعر في الثورة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مِمِكلَة آلَآمِيّرآتُ  :: ・( أقِْسْآمّ آْلّتَعّلِيٓمٌ وَ آْلّعِبَرٌ )・ :: إمتعينـآإ بأحلـى الأششعآإر والـآدآإب والنثـ'ـر || ○-
انتقل الى: